السيد محسن الخرازي
285
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لعدم انتساب وجوده إليه تعالى » « 1 » . وأمّا مطلق الإعجاب فهو أيضاً كذلك ؛ لعدم الاطّلاع على قبول العمل ؛ إذ يمكن أن تمنع عنه بعض الأمور الخفيّة ، كما ورد أنّ نيّة السوء لمؤمن تمنع عن قبول الأعمال ، هذا مضافاً إلى عدم إحراز حسن العاقبة ، وعدم الاطمئنان بدوام ما رآه حسناً وبقائه ، ومعه كيف نطمئنّ بالأعمال ونتوكّأعليها ؟ ! قال المحقّق النراقي قدس سره : « وقد ورد : « العَجَب كلّ العَجَب ممّن يعجب بعمله وهو لا يدري بِمَ يختم له ! » . فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضلّ عن نهج الرشاد ، وادّعى ما ليس له ، والمدّعي من غير حقّ كاذب وإن أخفى دعواه وطال دهره . وأنّ أوّل ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به ؛ ليعلم أنّه عاجز حقير ، ويشهد على نفسه ؛ ليكون الحجّة عليه أوكد ، كما فعل بإبليس » « 2 » . وقد روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « من دخله العجب هلك » « 3 » . وفي نهج البلاغة : « سيّئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك » . « 4 » فالإعجاب يوجب انقلاب الحسنة إلى ما يكون أدون من السيّئة . وفي عدّة الداعي : وقال المسيح عليه السلام : « يا معشر الحواريّين ، كم من سراج أطفاه الريح ! وكم من عابد أفسده العجب ! » « 5 » .
--> ( 1 ) كتاب الصلاة / ج 3 ، ص 44 . ( 2 ) جامع السعادات / ج 1 ، ص 324 . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 101 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 8 . ( 4 ) المصدر السابق / ص 105 ، ح 22 . ( 5 ) جامع الأحاديث / الباب 15 من أبواب المقدمات ، ح 21 .